لماذا عليك أن تكون قارئاً؟! 7 أسباب تُخِبرُك

القراءة ليست شيئاً زائداً بإمكاننا إتيانه أو الكف عنه؛ بل هي ضرورة إنسانية مُلحة، بها تستفيد الأمم من تجارب السابقين واللاحقين لتخط طريقها الصاعد تجاه الرقي والتمدن، وبها يستفيد الأفراد عبر النفاذ إلى حيوات جديدة ومطالعة مشاعر ومشاهد وأفكار ما كان لحياتهم المحدودة أن تتسع لها أبداً، القراءة غذاء الروح بها نرتقي إلى سماوات شاسعة من الرحابة والألق، نضحو أخف نطير بعيداً في خيالات وكأنها ما خُطت إلا لأجلنا، نبتعد مسافات ومسافات لنضحو أصفى وأقدر من بعد هذا كله على مواجهة الحياة وما بها من أرق، لطالما روادني سؤال افتراضي مُلح كان مفاده” لماذا أقرأ؟” تساوى هذا السؤال مباشرة في قلبي مع سؤال آخر لا إجابة له وهو ” لماذا أحب؟”

 

لكنني من خلال هذا المقال أحاول جاهداً أن أستنبط بعض الفوائد والأسباب التي يمكنها مساعدتنا في فهم الحالة.

 

ألق نفسي

ألق نفسي يساورك ويحفك كلما قرأت شيئاً جديداً وأضفت إلى معارفك أو تجاربك أمراً ما مختلفاً لم تتعرف عليه من قبل، إن شعور اللحظات الأولى نحو كل شيء يكون في أتم ما يمكن أن نصل إليه من جمال، وهكذا يصبح شعورك تجاه كل كتاب جديد تقرأه جمال وألق يسير معك ولا ينتهي، تجدد وطاقة نور تنبعث فيك على الدوام.

 

إرواء للروح

كما أن الجسد بحاجة إلى الطعام والشراب كي ينمو ويزدهر، كذلك الروح بحاجة إلى ما يناجيها بحاجة إلى ما يأخذ بجناحيها نحو الاتساع والأفق، الحرية هي عنوانها؛ والقراءة لم تكن أبداً لتقيدك إنها تمنحك كل الطاقة لتطوف كل ما تريد من أماكن من مشاعر دون عوائق أو أدنى حدود، تمنحك من الصفاء والهدوء ما تستطيعا بهما أن تمضي إلى الأيام عصياً مجابهاً لا تخشى شيئاً.

 

اصنع عالمك

حين تطالع رواية أو قصة فأنت لن تكون مُحدداً بأشخاص معينين ولا مُحدداً كذلك بشكل ما لمكان تدور فيه أحداث القصة، وإنما لخيالك سيكون كامل الحق في صنع أشكاله شخوصه أماكنه، أنت بقراءتك بخيالك مشارك نوعاً ما في صياغة جزء كبير من القصة، لذلك متعتك ستكون مضاعفة، عكس الأفلام مثلاً فإنها تُحددك في أشخاص معينين ومشاهد معينة لا تستطيع أن تتعداها.

 

أكثر اتزاناً ونضجاً

القراءة وتحصيل المعرفة تساهم بشكل أو بآخر في ضبط بوصلتك، ومن ثم ضبط أشكال تعاملك مع الناس، أنت قبل القراءة شخص مختلف تماماً عما بعدها، متقبلاً للآراء عاذراً الناس راحماً ضعفهم وقصورهم، تسير فيهم لا منافحاً أو منافساً وإنما راداً بحنو خطأهم وجابراً برفق كسرهم وزللهم.

 

لست وحدك

أنيسك في وحدتك، صديق لك حين يضل عنك الأصدقاء، كتاب معك في سفر في عُزلة هو بمثابة كل ما تتمناه من عالم، شيء ما ينقذك من بطئ الوقت ومروره ويحيلك معه بعيداً إلى حيث تتمنى إلى حيث تريد.

 

حياة واحدة لا تكفي

ولأن حياة واحدة لا تكفي فقد وُجِدت الكتب، وجدت لتعرضك على تجارب وحيوات لا قبل لك بها، حيوات وقصص لم تكن ليطأها عمرك لولا أن دلفت بروحك ومشاعرك جواراً مع أثير قلم أحدهم.

 

معرفة تزيد

كلما قرأت كتاباً فقد أضفت لمعارفك شيئاً جديدً، إضافات تصحبك لا إلى ظواهر الأشياء فقط بل تغوص بك إلى ماهيتها وتفاصيلها المتشعبة، فما كان في حيزك مبهماً صار بالإطلاع والبحث مُعرّفاً محدداً لا يُخشى جانبه.

التعليقات مغلقة.