تعرف معنا على أصحاب المعلقات السبع

قديماً وتحديداً في العصر الجاهلي مثلت القريحة الشعرية لدى العرب أقصى ما يمكنها أن تبلغ من جودة وفصاحة، حيث كان الشعر تقريباً هو الفن الأوحد الذي تقام لأجله المسابقات والمنافحات، ومن هذا المنطلق اكتسى الشعر بعظيم التوقير ومُنح الشعراء والخطباء أعلى المنازل التي يمكن لإنسان أن ينالها، كان لكل قبيلة شاعرها المنافح عنها، ورغم الحروب الضارية، كانت الكعبة ومكة هي ملتقى السلام الذي إليه تفد جموع قبائل العرب، وعلى مدى هذا العصر حظت فقط 7 قصائد طوال بشرف التعليق على أستار الكعبة؛ اعترافاً بجودتها ومكانة قائليها، وتبعاً لهذا الأمر عُرفت هذه القصائد فيما بعد باسم “المعلقات”

 

تعتبر المعلقات السبع من أجود القصائد التي قالتها العرب، وفيما يلي استعراض سريع لها ولأصحابها:-

1- معلقة امرؤ القيس

يعتبر امرؤ القيس من أعظم شعراء العربية وأكثرهم فصاحة وقدرة على التعبير، حتى أن قصائده تعتبر مصدر مهم من مصادر اللغة، يعود أصله إلى اليمن حيث قبيلة كندة، دارت حول معلقته كثير من الدراسات وتوقف لديها النقاد كثيراً نظراً لجودتها وقيمتها الفنية، وتنتظم هذه المعلقة في نحو 78 بيتاً، ومطلعها كالتالي:-

قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلٍ

بسِقط اللوى بين الدَّخولِ فحوملِ

2- معلقة الحارث بن حلزة

من شعراء العرب العظام ينتهي نسبه إلى كنانة بن يشكر بن بكر بن وائل، كان شديد الفخر بقومه فجاءت أشعاره في معظمها منتسبة لباب الفخر، حتى ضُرب به المثل في الفخر، فقيل عنه “أفخر من الحارث بن حلزة” وتقع هذه المعلقة في خمس وثمانين بيتاً، وطلعها كالتالي:-

آذنتنا بِبينها أسماءُ

رُبّ ثاوٍ يمَلُّ منه الثّواءُ

3- معلقة عنترة بن شداد

من أهم من قال شعر الفروسية، اشتهر بغزله العفيف، وسمي بشاعر الحب والحرب، تظراً لبطولاته وقصة حبه المشهورة لابنة عمه عبلة، وقد انتظمت هذه المعلقة في نحو 84 بيتاً، وجاء مطلعها كما يلي:-

هل غادرَ الشعراءُ من مُتردَّم

أم هل عرفتَ الدار بعد توهّم

4- معلقة عمرو بن كلثوم

ينتمي عمرو بن كلثوم لقبيلة تغلب، والتي عاشت في شمال الجزيرة العربية، تعتبر معلقته من أجود المعلقات وأغزرها نغماً، يقال أنها انتظمت في نحو ألف بيت، وما وصل إلينا منها هو فقط ما استطاع الرواة أن يحفظوه ومطلعها يقول:-

ألا هبّي بصحنكِ فاصبحينا

ولا تُبقي خمورَ الأندرِينا

5- معلقة لبيد بن ربيعة

شاعر عظيم ينتمي إلى أهل نجد وتحديداً قبيلة هوازن، أدرك الإسلام فأسلم، وقد استقرّ بعد إسلامه في الكوفة، قال لبيد هذه القصيدة تلبية لطلب من معاصره النابغة الذبياني، وقد جاء مطلع معلقته كما يلي:-

عفَت الديارُ محلّها فمُقامها

بِمِنى تأبّدَ غولُها فَرِجامُها

6- معلقة زهير بن أبي سلمى

يعتبر من حكماء الشعر العربي وذلك نظراً لما احتوته قصائده من حكم سارت بين الناس، ابتكر أسلوب الحوليات في الشعر، فكانت القصيدة لديه تبقى حول كاملا ينقحها ويجودها إلى أن يُخرجها للنور، جاءت معلقته في أجود ما يكون، وفيما يلي مطلعها:-

أمٍن أمٍّ أوفى دِمنة لم تكلّمُ

بحومانة الدرّاج فالمُتَثَلَّمِ

7- معلقة طُرفة بن العبد

تفرّدت معلقة طرفة بكثير من الحس الإنساني العميق والذي لم يكن له وجود في شعر الجاهليين، وذلك نظراً للحياة البائسة التي عاشها، وقد جاء مطلعها كما يلي:-

لخولةَ أطلال ببرقَةَ ثهمدٍ

تلوح كباقي الوشمِ في ظاهرِ اليدِ

التعليقات مغلقة.